السيد محمد هادي الميلاني

231

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

4 - التفصيل بين نية السفر ليلا فلا يلزم ، وعدمه فيلزم . الثانية : يظهر من عبارة المحقق ( قده ) عدم اختصاص مراعاة حد الترخص بالوطن ، واندراج بلد الإقامة في هذا الحكم أيضا ، إذ قال : « حتى تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه » . الثالثة : هل العبور عن حد الترخص شرط للحكم كما يبدو من عبارة المحقق ( قده ) أو أنه مقوّم لموضوع السفر ؟ الرابعة : بعد الترديد في التقصير بين خفاء الأذان وتوارى الجدران ينبغي البحث في أنهما حدان متساويان خارجا أم لا ؟ وعلى الاختلاف فهل هما سببان مستقلان ، أو معرّفان لشيء واحد ، أو ان كلا منهما معرف للآخر ؟ وكيف يصح ذلك مع اختلافهما ؟ قبل كل شيء لا بد من ملاحظة النصوص في المسألة . أما بالنسبة إلى توارى الجدران فهناك رواية واحدة عن محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يريد السفر فيخرج متى يقصر ؟ قال : إذا توارى من البيوت . . ) ( 1 ) وأنت خبير بأن الشرط المذكور في الرواية توارى المسافر عن البيوت بمعنى استتاره عنها ، أي عن أهلها ، في حين عنون الفقهاء في كتبهم خفاء الجدران وتوارى البيوت عن المسافر . وإضمار الأهل وإن كان مجازا إلا أنه أقرب من القلب ، كما سيأتي توضيحه .

--> ( 1 ) الوسائل - باب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .